الشيخ محمد إسحاق الفياض

167

منهاج الصالحين

الفصل السادس ما يدخل في المبيع من باع شيئاً دخل في المبيع ما يقصد المتعاملان دخوله فيه دون غيره ، ويعرف قصدهما بما يدل عليه لفظ المبيع وصفاً أو بالقرينة العامة أو الخاصة ، فمن باع بستاناً دخل فيه الأرض والشجر والنخل والطوف والبئر والناعور والحظيرة ونحوها مما هو من أجزائها أو توابعها ، أما من باع أرضاً فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان ، وكذا لا يدخل الحمل في بيع الاُم ولا الثمرة في بيع الشجرة . نعم ، إذا باع نخلا فإن كان التمر مؤبراً فالتمر للبائع ، ويجب على المشتري إبقائه على الاُصول بما جرت العادة على البقاء ، وإن لم يكن مؤبراً فهو للمشتري ويختص هذا الحكم ببيع النخل ، أما في نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر فالثمر فيه للبائع مطلقاً وإن لم يكن مؤبراً ، هذا إذا لم تكن قرينة على دخول الثمر في بيع الشجر أو الشجر في بيع الأرض أو الحمل في بيع الدابة ، أما إذا قامت القرينة على ذلك ، وإن كانت هي الاعتياد والتعارف الخارجي عمل عليها ، وكان جميع ذلك للمشتري حينئذ . ( مسألة 368 ) : إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع - مع اشتراط بقائه - واحتاج الشجر إلى السقي ، جاز للبائع سقيه وليس للمشتري منعه ، وإذا لم يحتج إلى السقي لم يجب على البائع سقيه وإن أمره المشتري بذلك ، ولو تضرر أحدهما بالسقي والآخر بتركه ، ففي تقديم حق البائع أو المشتري وجهان بل قولان : أرجحهما الأول إن اشترط الإبقاء ، وإلا فالأرجح الثاني .